السيد محمد باقر الصدر

323

الأسس المنطقية للإستقراء ( تراث الشهيد الصدر ج 2 )

افتراض سببيّة ( أ ) ل ( ب ) ، هي واحد صحيح . وقيمة الاحتمال المسبق لتكرّر ( ب ) في كلتا التجربتين هو : ناتج الجمع بين احتمال سببيّة ( أ ) ل ( ب ) ، واحتمال التكرّر على افتراض سببيّة ( ت ) ل ( ب ) . وهكذا نعرف : أنّ مبدأ الاحتمال العكسي يقوم على أساس الضرب ، وتحديد قيمة احتمال سببيّة ( أ ) ل ( ب ) ، وفقاً للعلم الإجمالي الثالث . تطبيق البديهية الإضافية الثالثة ( الحكومة ) : ولكنّ مبدأ الاحتمال العكسي على خطأ في ذلك ؛ لأنّ قاعدة الضرب إنّما تنطبق في حالة التنافي بين تقييمين لعلمين إجماليين إذا كانا متكافئين ، ولا تنطبق إذا كانت القيمة التي يحدّدها أحد العلمين حاكمة على القيمة التي يحدّدها العلم الآخر ، وفقاً للبديهية الإضافية الثالثة في نظرية الاحتمال . وهذا ما نلاحظه فعلًا في العلم الإجمالي القبلي والعلم الإجمالي البعدي ، فإنّ القيمة الاحتمالية التي يحدّدها العلم الإجمالي البعدي لسببيّة ( أ ) ل ( ب ) ، حاكمة على القيمة الاحتمالية التي يحدّدها العلم الإجمالي القبلي لنفي سببيّة ( أ ) ل ( ب ) ، فلا موضع للضرب . ويتّضح تطبيق البديهية الإضافية الثالثة من البيان التالي : إنّ المعلوم بالعلم الإجمالي القبلي كلّي ، وهو سببية شيء غير محدّد يحتمل أن يكون ( أ ) ، ويحتمل أن يكون ( ت ) . ولكن هذا الشيء الكلّي يصبح - بعد القيام بتجربتين ناجحتين - مقيّداً بقيد ، وهو كونه موجوداً في كلتا التجربتين . فسبب ( ب ) ، رغم أنّه غير محدّد شخصياً ، ولكنّه محدّد وصفيّاً بأ نّه موجود في كلتا التجربتين . فالعلم الإجمالي الأوّل - إذن - هو : علم بأنّ سبب ( ب ) شيء موجود في كلتا التجربتين . والعلم الإجمالي الثاني ينفي - بقيمة احتمالية كبيرة - أنّ ( ت )